أفادت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن لجان المراقبة قامت إلى حدود نهاية شهر ماي 2025 بما مجموعه 182 ألفا و412 عملية، أسفرت عن تسجيل 12 ألف مخالفة، وإتلاف أكثر من ألف طن من المنتجات غير الصالحة. وأكدت أن بعض الفترات من السنة، لاسيما شهر رمضان، تتطلب تكثيف هذه العمليات لحماية المستهلك.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أوضحت الوزيرة أن الحكومة اعتمدت حزمة من الإجراءات لحماية القدرة الشرائية، من بينها دعم بعض المواد الأساسية، وتعديل الضريبة على القيمة المضافة، فضلا عن الزيادة في الأجور. وفي سياق متصل، حذرت من تأثير الشركات الوهمية والفواتير المزورة على الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أنها تزعزع التنافسية وتؤثر على موارد الدولة.
وأضافت العلوي أن الوزارة، وخصوصا إدارة الضرائب، تعمل على تنفيذ تدابير تشريعية وتنظيمية للحد من هذه الظاهرة، مستحضرة إلزامية التصريح والأداء الرقمي، وتطبيق المادة 192 من المدونة العامة للضرائب، التي تنص على غرامات مالية تتراوح بين 5000 و50000 درهم، إضافة إلى عقوبات حبسية. كما أشارت إلى أن القوانين تتيح، عند توفر الأدلة، إحالة ملفات الشركات الوهمية مباشرة على وكيل الملك.
وفي الإطار ذاته، كشفت الوزيرة عن اعتماد أدوات تقنية متطورة، أبرزها الذكاء الاصطناعي، وتبادل المعطيات مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وإدارة الجمارك، من أجل تعزيز الرقابة وتحقيق النجاعة في تتبع المخالفات.
وفيما يتعلق بورش الحماية الاجتماعية، صرحت العلوي أن 3.9 ملايين أسرة استفادت إلى متم ماي 2025 من دعم مالي إجمالي قدره 2 مليار درهم، موضحة أن عملية الصرف تتم عبر إجراءات بنكية مناسبة. وأبرزت أن نسبة كبيرة من المستفيدين لم يكونوا يتوفرون على حسابات بنكية سابقا، وأن 75 في المائة منهم اليوم يتوفرون على حسابات لدى مؤسسات الأداء، بكلفة منخفضة لا تتعدى 60 درهما سنويا.
وشددت على أهمية تمكين الفئات الهشة وساكنة العالم القروي من حلول مالية تناسب أوضاعهم، من أجل ضمان اندماجهم الفعلي في منظومة الحماية الاجتماعية. أما فيما يخص تنزيل الإستراتيجية الوطنية للشمول المالي، فقد أكدت المسؤولة الحكومية أنها تستند إلى عدة محاور تستهدف تسهيل الولوج إلى الخدمات المالية، خاصة عبر الهاتف المحمول، والتمويلات الصغرى، والتأمين.
وأشارت إلى أن المرحلة الأولى من الإستراتيجية، التي انتهت سنة 2024، حققت قرابة 50 في المائة من الأهداف المبرمجة، وتم تسجيل نتائج إيجابية، مضيفة أن التنسيق جار مع بنك المغرب لإطلاق المرحلة الثانية، بناء على تقييم شامل للمكتسبات والاختلالات، وتوسيع نطاق الاستفادة من الحلول المالية الحديثة بمختلف ربوع المملكة.








