عبد الغني جبران تمارة -متابعة
في إطار جهودها المتواصلة لمحاربة الجرائم الإلكترونية، تمكنت عناصر الدرك الملكي بعين العودة، التابعة لعمالة الصخيرات تمارة، من توقيف فتاة في العشرينات من عمرها، يُشتبه في تورطها في قضايا ابتزاز وتشهير إلكتروني استهدفت عدداً من الضحايا، من بينهم شخصيات معروفة محلياً ومواطنون عاديون.
وجاء توقيف المشتبه بها بعد تحريات دقيقة استغرقت عدة أسابيع، إثر توصل المصالح الأمنية بعدد من الشكايات التي تفيد بتعرض أصحابها لتهديدات ونشر صور ومقاطع مفبركة على منصات التواصل الاجتماعي، مقابل مطالب مالية. وبتنسيق مع النيابة العامة المختصة، نُفذت عملية ترصد محكمة أسفرت عن ضبط المعنية بالأمر متلبسة بتلقي حوالة مالية من أحد الضحايا.
التحقيقات الأولية كشفت أن الفتاة كانت تدير حسابات وهمية تستخدمها للإيقاع بالضحايا، مستغلة ثغرات تقنية وبعض التطبيقات الحديثة لتنفيذ مخططاتها الإجرامية. وقد تم حجز عدد من الهواتف الذكية ووسائل إلكترونية يُشتبه في استخدامها ضمن أنشطتها.
هذا التوقيف لقي ارتياحاً واسعاً في صفوف ساكنة عين العودة، التي عبرت عن ارتياحها للخطوة الأمنية التي جاءت استجابة لتزايد حالات التشهير الإلكتروني والابتزاز الرقمي التي أصبحت تؤرق الأسر وتهدد الأمن النفسي والاجتماعي.
ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد كافة المتورطين المحتملين، ومعرفة ما إذا كانت هناك شبكة منظمة وراء هذه الأفعال. وقد تم وضع المشتبه بها تحت تدابير الحراسة النظرية في انتظار تقديمها أمام العدالة.
يُذكر أن هذه القضية تندرج ضمن استراتيجية وطنية لمحاربة الجرائم المعلوماتية، خصوصاً تلك التي تستهدف كرامة الأفراد وأمنهم الرقمي، في وقت تتزايد فيه وتيرة استخدام الفضاء الافتراضي في الحياة اليومية.









