سجل المغرب حضورا مقلقا في تقرير حديث لمنصة “هاك ماناك” المتخصصة في الأمن السيبراني، بعد تعرضه لسبع وعشرين هجمة إلكترونية خلال الفترة الممتدة من الرابع إلى العاشر من يونيو الجاري، ما جعله يحتل المرتبة الثالثة عالميًا بين الدول الأكثر استهدافًا بهذه الهجمات خلال نفس الفترة. وجاءت إيطاليا في الصدارة بأربع وأربعين هجمة، تلتها الولايات المتحدة الأمريكية التي سجلت اثنتين وأربعين هجمة، في حين بلغ عدد الهجمات على أوكرانيا وأستراليا وتايلاند ست هجمات لكل منها، بينما تعرضت البرازيل والهند والمملكة المتحدة لخمس هجمات.
وحمّلت المنصة مجموعة تطلق على نفسها اسم “NoName057” المسؤولية عن الجزء الأكبر من الهجمات التي طالت العالم خلال الأيام المذكورة، إذ أعلنت تنفيذها لست وأربعين عملية، استهدفت في الغالب مؤسسات حكومية وعسكرية وأجهزة أمنية، بلغ عدد الهجمات الموجهة إليها وحدها ثلاثًا وسبعين. أما على مستوى المغرب، فقد بيّن التقرير أن مجموعة “Keymous+” تقف وراء القسم الأكبر من الهجمات، مركزةً نشاطها على البنوك والمؤسسات العمومية والهيئات الرسمية.
وقدّر التقرير حجم البيانات المخترقة خلال هذه الهجمات بما يقارب ستة عشر فاصلة ستة تيرابايت، ما يعكس اتساع الأثر وخطورة التهديد. وفي خضم هذا التصعيد، أكدت أمل الفلاح السغروشني، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن الوزارة اعتمدت مقاربة شاملة لتعزيز أمن أنظمة المعلومات، عبر جملة من التدابير تهدف إلى سد الثغرات التقنية والتصدي الفعال للإشكالات المرتبطة بالأمن السيبراني. وشددت في جواب كتابي على أن الوزارة تولي أهمية كبرى لهذا الورش، انسجامًا مع التشريعات الجاري بها العمل، وتعمل بمنهج استباقي لتحصين بنياتها الرقمية، مع رفع مستوى الوعي الأمني لدى الموظفين.
في السياق ذاته، أبرز رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال افتتاح الدورة الثالثة لمعرض “جيتيكس أفريقيا” بمراكش، التزام المغرب بالمشاركة الفعالة في النقاشات الدولية حول الذكاء الاصطناعي، والدفاع عن نموذج أخلاقي ومنظم يضمن احترام حقوق الإنسان وسرية المعطيات الشخصية. واعتبر أن تنامي الهجمات السيبرانية يستدعي تفكيرًا جماعيًا لابتكار آليات فعالة تضمن الأمن المعلوماتي وتحمي البنية الرقمية الوطنية من الممارسات غير الأخلاقية.








