أعلنت وزارة الصحة المكسيكية عن تسجيل أول حالة إصابة بشرية بداء النغف الجلدي في بلدة أكاكوياجوا بولاية تشياباس الجنوبية، حيث أصيبت امرأة تبلغ من العمر 77 عامًا وتخضع حاليًا للعلاج. هذا المرض الطفيلي النادر يحدث نتيجة غزو يرقات ذبابة الدودة الحلزونية للجروح المفتوحة، وتتغذى على الأنسجة الحية بطريقة مدمرة، ما جعلها توصف بـ”آكلة لحوم البشر والماشية”، وهي حالة قد تكون مميتة ولا يتوفر لها علاج معتمد حتى الآن.
بحسب وزارة الزراعة الأميركية، تبدأ دورة العدوى عندما تضع أنثى الذبابة بيضها في الجرح، وقد تصل الكمية إلى 300 بيضة دفعة واحدة، وتكرر العملية عدة مرات خلال دورة حياتها القصيرة التي لا تتجاوز الشهر. تفقس البيوض داخل الجرح إلى يرقات حادة الفم، تبدأ بالتغذي على لحم المضيف من الداخل نحو الخارج، مما يؤدي إلى تفاقم الإصابة وتوسعها مع تزايد عدد اليرقات.
وقد أظهرت دراسة لمنظمة الصحة العالمية أن معدل الوفيات في الحالات البشرية يبلغ حوالي 3%. ونصحت الجهات الصحية الأميركية أصحاب الحيوانات الأليفة بمراقبة الجروح المتقيحة أو المتورمة، والتنبه لأي علامات تدل على وجود بيض أو يرقات قرب مواضع الإصابة.
أما أعراض هذا الداء فتشمل ظهور كتل تشبه الدمامل على الجلد، مع حركة محسوسة داخلها ناتجة عن تنقل اليرقات، إلى جانب الحكة، وتقيح الجلد وخروج روائح كريهة من مناطق الإصابة، مما يستدعي تدخلاً طبياً فورياً.








