في خطوة هامة لتطوير قطاع الصحة في المغرب، ترأس وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي، يوم الثلاثاء 10 دجنبر 2024، زيارة عمل إلى جهة فاس مكناس، حيث أدار الدورة العادية لمجلس إدارة المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، بحضور والي الجهة، السيد معاذ الجامعي، والمدير العام للمركز وأعضاء المجلس الإداري.
ركزت الدورة على تقييم حصيلة عمل المركز خلال سنة 2023، حيث تمت مناقشة محضر اجتماع المجلس الإداري الذي انعقد في 13 يوليوز 2023، ومراجعة الأنشطة التي تم تنفيذها خلال السنة المنصرمة. كما تم استعراض الحساب الإداري للمركز، مع تقييم حصيلة تنفيذ قرارات المجلس وبرامج العمل السابقة.
وتضمنت النقاشات أيضاً تقديم الحسابات المالية للمركز الاستشفائي لعام 2024، بالإضافة إلى مناقشة خطط العمل المستقبلية، حيث تم تقديم مشروع الميزانية لعام 2025. كما تم عرض اتفاقيات التعاون التي أبرمها المركز مع العديد من الجهات المعنية.
على هامش الدورة، أشرف السيد الوزير على انطلاق خدمات مركز قسطرة القلب بمستشفى الغساني، وهو أول مركز من نوعه في المستشفيات الجهوية، ويهدف إلى توفير خدمات طبية متخصصة في مجال قسطرة القلب والعلاج الطبي المرتبط به. المركز تم تجهيزه بأحدث المعدات البيوطبية والتقنيات الطبية الحديثة، مما يعزز العرض الصحي المتخصص في جهة فاس مكناس.
هذا المشروع يشكل خطوة مهمة في تحسين الخدمات الصحية لمرضى القلب في المنطقة، حيث يسعى المركز إلى تقديم علاج عالي الجودة للمرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات طبية عاجلة في مجال القلب والشرايين.
يعمل في المركز طاقم طبي وتمريضي متخصص ذو كفاءة عالية وفقاً لأحدث المعايير الطبية. كما يهدف المركز إلى تقديم خدماته ليس فقط لسكان مدينة فاس ولكن أيضاً للمناطق المجاورة، ويشمل ذلك تقليص الضغط على باقي المصالح الصحية في الجهة.
يعتبر مركز قسطرة القلب خطوة كبيرة نحو تعزيز الصحة العامة في المنطقة، ويهدف إلى تقليل معدلات المراضة والوفيات المرتبطة بأمراض القلب والشرايين. كما يهدف إلى تحسين الجودة الشاملة للرعاية الصحية في هذا المجال الحيوي، بما يساهم في تحسين التكفل بالمرضى وضمان علاج فعال.
كما أن هذا المشروع يسعى إلى استجابة سريعة وفعالة للطلب المتزايد على خدمات طب القلب والشرايين في جهة فاس مكناس، مما سيؤدي إلى تقليص فترات الانتظار للحصول على مواعيد طبية خاصة بقسطرة القلب والتدخلات الجراحية.
بلغت تكلفة إنجاز المركز 16.4 مليون درهم، وهو مشروع ثمرة شراكة بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مجلس جهة فاس مكناس، وجمعية “إنجاد”. ومن المتوقع أن يستفيد من خدمات هذا المركز نحو 4.5 مليون نسمة في جهة فاس مكناس.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قد عملت على تعبئة موارد بشرية مؤهلة، حيث سيتم توفير كوادر طبية وتمريضية ذات كفاءة عالية لضمان تقديم خدمات طبية متخصصة تلبي احتياجات الساكنة المستهدفة.
هذه المبادرة تندرج ضمن الاستراتيجيات الحكومية المستمرة لتحسين القطاع الصحي في المملكة، والتي تحظى برعاية ملكية سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله. تهدف هذه الاستراتيجيات إلى تحديث وتوسيع البنية التحتية الصحية على مستوى مختلف جهات المملكة، بما يواكب احتياجات المواطنين ويعزز من جودة الحياة.
وذلك في إطار تنفيذ الورش الملكي للحماية الاجتماعية الذي يتضمن ضمان التغطية الصحية الشاملة لجميع المواطنين، ويعكس التزام الدولة بتطوير الخدمات الصحية لمواكبة النمو السكاني وتلبية احتياجات المواطنين.








