كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الاثنين، عن إجراء مراجعة شاملة للتصنيف المشترك للأعمال الطبية المتعلقة بالتعريفة المرجعية. وأعلن أن عدد الإجراءات الطبية المشمولة بالتعويضات الصحية للمؤمّنين ارتفع بشكل كبير، حيث تم الانتقال من 4000 إلى 8000 إجراء طبي.
وأوضح الوزير أن هذه المراجعة تأتي ضمن جهد كبير تقوده الوكالة الوطنية للتأمين الصحي بالتنسيق مع جميع الفاعلين في القطاع الصحي، لضمان توافق التعريفة المرجعية الجديدة مع التغطية الصحية وعدم إحداث اختلالات قد تضر بالتوازنات المالية للقطاع. وبيّن أن التوافق بين الأطراف المعنية يعتبر شرطًا أساسيًا لإقرار التعريفة الجديدة.
وأشار آيت الطالب إلى أن الوزارة تسعى لمواكبة التطور التكنولوجي في مجال الرعاية الصحية، مشددًا على أهمية تحديث التعريفة المرجعية بما يتماشى مع الابتكارات الحديثة لضمان خدمات صحية ذات جودة عالية.
وفي حديثه عن التحديات التي تواجه النظام الصحي، تطرق الوزير إلى الاختلالات التي تشوب بعض المصحات الخاصة، خاصة ما وصفه بـ”الجشع” و”النوار” (المبالغ غير المصرح بها أو المدفوعة تحت الطاولة). وأكد أن الوزارة تقوم بعمليات تفتيش دورية على المصحات لمراقبة هذه الممارسات وضبط التجاوزات التي قد تؤثر سلبًا على حقوق المرضى وميزانياتهم.
وشدد الوزير على أن تطبيق التعريفة المرجعية الجديدة سيساهم في تقليص هذه الاختلالات، خاصة تلك المتعلقة بـ”النوار”، مما سيساهم في حماية المواطنين من التكاليف غير القانونية وغير المشروعة التي تفرضها بعض المصحات. وأكد أن الوزارة تعمل على ضمان توازن مالي بين المصحات والمرضى، مع الحفاظ على جودة الخدمات الطبية وحماية جيوب المواطنين من أي استغلال مالي.
تأتي هذه الإجراءات ضمن رؤية الوزارة لتحديث المنظومة الصحية وضمان حصول المواطنين على خدمات طبية ذات جودة عالية وبأسعار عادلة، في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة.








