أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد أيت الطالب، عن قرب تنفيذ أحكام القانون رقم 10.22 الذي ينظم إنشاء الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية. هذه الوكالة تهدف إلى تعزيز تنظيم القطاع الصيدلاني ومراقبة جودة الأدوية والمنتجات الصحية، مما يسهم في تحسين الشفافية والفعالية في هذا القطاع الحيوي.
خلال ندوة علمية نظمتها الوزارة بالتعاون مع جمعية مقاولات الأدوية، تم التأكيد على أهمية تحسين الإجراءات التنظيمية لتسهيل ولوج المرضى إلى الأدوية والمنتجات الصحية. أشار أيت الطالب إلى أن هذه الخطوة تتماشى مع إطلاق الملك لمشروع “ماربيو”، الذي يستهدف إنتاج اللقاحات والأدوية البيوتكنولوجية، مما يعزز السيادة الصحية للمغرب ويجعله منصة لتصدير الأدوية إلى الدول الإفريقية.
أبرز الوزير التزام الوزارة بتعزيز التعاون مع جميع الفاعلين في القطاع، مشددًا على أهمية تنفيذ التوصيات الناتجة عن هذه الندوة. تشمل هذه التوصيات تطوير سياسات واستراتيجيات لتحسين أداء القطاع وتحديثه بما يتناسب مع الاحتياجات المتزايدة للمواطنين ومتطلبات الصحة العامة.
وفي السياق نفسه، نبه أيت الطالب إلى الزيادة الملحوظة في حالات الإصابة بجدري القردة في إفريقيا، حيث تم الإبلاغ عن حالات مؤكدة في 15 دولة. هذا الوضع الصحي الطارئ يتطلب تعزيز الجهود في مجال السيادة الدوائية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتعميم الحماية الاجتماعية، حيث يمكن أن تلعب الصناعة الدوائية دورًا رئيسيًا في تنظيم التغطية الصحية.
أكدت ممثلة منظمة الصحة العالمية في المغرب، مريم بيغدلي، على دعم المنظمة للمغرب في تطوير السياسة الصيدلانية وتعزيز الأطر التنظيمية اللازمة. وأوضحت أن إنشاء وكالة فعالة للأدوية يُعتبر خطوة حيوية لتعزيز السيادة الصحية وتحقيق الأهداف الاستراتيجية، مما يساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة.
من جانبها، أوضحت رئيسة جمعية مقاولات الأدوية بالمغرب، سناء الصايغ، أن الورشة تهدف إلى استكشاف آفاق تحسين الإجراءات التنظيمية وتعزيز الابتكار العلاجي في ظل الإصلاحات التي يشهدها النظام الصحي. وشددت على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث تعتبر هذه الشراكة ضرورية لتحقيق النجاح في المشاريع الكبرى المتعلقة بالصحة.
تتناول الندوة مجموعة من المحاور الرئيسية، بما في ذلك تحسين الإجراءات التنظيمية لتسهيل ولوج المرضى إلى الأدوية، ودراسة الحلول المناسبة للتحديات التي قد تعيق توفير الأدوية. كما ستستعرض التجارب الدولية الرائدة في هذا المجال، مع التركيز على أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص لضمان تقديم خدمات صحية عالية الجودة وتوفير الأدوية الضرورية دون تحميل المستفيدين أعباء مالية إضافية.








