أعلن بنك المغرب عن ارتفاع ملحوظ في حجم الودائع لدى البنوك المغربية بنسبة 6.9%، لتصل إلى 1,203.5 مليار درهم بحلول نهاية يوليوز 2024. هذه الزيادة تعكس نموًا مستمرًا في الثقة بالنظام المصرفي المغربي، وسط تطورات اقتصادية محلية ودولية.
نمو ودائع الأسر والمغاربة المقيمين بالخارج
وفقًا للتقرير الصادر عن بنك المغرب بعنوان “القروض والودائع البنكية”، بلغت ودائع الأسر 891.7 مليار درهم، مما يمثل زيادة سنوية بنسبة 5.5%. من هذا المبلغ، تقدر ودائع المغاربة المقيمين بالخارج بحوالي 208.1 مليار درهم. هذا النمو يعكس دور التحويلات المالية من الخارج كمصدر رئيسي لدعم الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل تقلبات السوق العالمية.
زيادة كبيرة في ودائع المقاولات الخاصة
أما على مستوى ودائع المقاولات الخاصة، فقد شهدت ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 13.4%، لتصل إلى 209.7 مليار درهم. هذا الارتفاع الكبير يمكن أن يُعزى إلى تحسن الأداء الاقتصادي لبعض القطاعات الرئيسية وزيادة النشاط التجاري، مما يعكس الثقة المتزايدة للشركات في استقرار النظام المالي والبنكي.
تغيرات في أسعار الفائدة على الودائع لأجل
وفيما يتعلق بأسعار الفائدة على الودائع لأجل، أظهر التقرير انخفاضًا بمقدار 10 نقاط أساس للودائع لمدة 6 أشهر، حيث وصلت إلى 2.67% بنهاية يوليوز 2024. أما بالنسبة للودائع لمدة 12 شهرًا، فقد شهدت انخفاضًا أكبر بمقدار 46 نقطة أساس، لتستقر عند 2.74%. هذا الانخفاض في أسعار الفائدة قد يشير إلى بيئة اقتصادية تتسم بانخفاض معدل التضخم أو تغيرات في السياسات النقدية التي تهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي.
تراجع الفائدة على حسابات الادخار
بالنسبة لحسابات الادخار، فقد تم تحديد الحد الأدنى لسعر الفائدة عند 2.48% للنصف الثاني من عام 2024، مسجلًا انخفاضًا بمقدار 26 نقطة أساس مقارنة بالنصف الأول من العام. هذا التراجع في سعر الفائدة يعكس التحديات المستمرة في إدارة العائدات على المدخرات في ظل ظروف السوق المتغيرة.
تعكس هذه الأرقام والبيانات تحولات مهمة في المشهد المالي المغربي، مع تزايد الاعتماد على الودائع المحلية لدعم الاقتصاد. في الوقت نفسه، يعكس انخفاض أسعار الفائدة تحديات جديدة في إدارة السيولة والحفاظ على جاذبية الودائع، وسط بيئة اقتصادية متقلبة. هذه التطورات تشير إلى ضرورة متابعة دقيقة للتغيرات في السياسة النقدية والاقتصادية لضمان استقرار واستدامة النمو في القطاع المالي المغربي.








