ب _ ق
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، انطلقت اليوم الثلاثاء في مدينة مراكش فعاليات النسخة الثالثة للقمة العالمية للهيدروجين الأخضر وتطبيقاته. القمة، التي تُعقد على مدى يومين، تستقطب هذا العام نحو 1000 مشارك و170 من الخبراء والمتدخلين الدوليين، مما يعكس الاهتمام المتزايد بهذا المجال الحيوي.

تنظم هذه النسخة، التي تُعد منصة رائدة لتعزيز الحوار الإقليمي والدولي حول فرص وتحديات الهيدروجين الأخضر، تحت إشراف وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة وبشراكة مع معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة، وتكتل الهيدروجين الأخضر بالمغرب، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، بالإضافة إلى مجلس جهة كلميم واد نون ومجلة صناعة المغرب “Industrie du Maroc”.
تكتسب النسخة الحالية أهمية خاصة في ظل الأزمة الطاقية العالمية المتفاقمة بسبب التوترات الدولية والتحولات السياسية السريعة. ويأتي تنظيم القمة في إطار المبادرة الملكية الرامية إلى تسريع تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر في المغرب، التي تهدف إلى تعزيز مكانة البلاد كرائد إقليمي وقطب إفريقي في هذا المجال، مستفيدة من مزاياها الطبيعية واستراتيجيتها الوطنية وشراكاتها الدولية القوية.
تشمل فعاليات القمة 35 جلسة علمية و5 أحداث موازية، حيث سيتناول المشاركون جوانب متعددة من الهيدروجين الأخضر، بما في ذلك الإنتاج والتحويل والتخزين والتوزيع والاستخدام. كما يتضمن البرنامج جلسات عامة وندوات متخصصة، بالإضافة إلى دورات تدريبية تسهم في تعميق الفهم بالجوانب المختلفة لهذا القطاع المتطور.
من المتوقع أن تسهم القمة في تعزيز تبادل المعرفة والخبرات بين المشاركين، من خلال استعراض أحدث الابتكارات والمشاريع الناجحة التي تعتمد على الطاقة الخضراء والتكنولوجيا النظيفة. كما ستوفر القمة منصة مثالية للعارضين لعرض ابتكاراتهم والاستفادة من الأفكار الجديدة في هذا المجال الديناميكي.
يُنتظر أن تسهم هذه القمة بشكل كبير في دفع عجلة تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر وتعزيز التعاون الدولي والمحلي في هذا المجال، مما يعكس الدور المتنامي للمغرب كمركز إقليمي في صناعة الطاقة المستدامة.








