أثارت الزيادة الأخيرة في أسعار الدجاج في المغرب جدلاً واسعاً بين المواطنين، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج 27 درهمًا. يأتي هذا الارتفاع في وقت يُعتبر فيه الدجاج من المواد الغذائية الأساسية والأكثر استهلاكًا في البلاد، مما جعل العديد من الأسر تشعر بالقلق تجاه التكاليف المرتفعة.
وفي سياق هذه الأزمة، خرجت الجمعية الوطنية لمربي الدجاج عن صمتها لتوضيح أسباب هذا الارتفاع. ووفقاً لبيان الجمعية، فإن المسؤولية الرئيسية تقع على عاتق أصحاب المحاضن، الذين يفرضون أسعارًا مرتفعة جدًا للكتاكيت، حيث وصل سعر الكتكوت الواحد إلى 11 درهمًا، وهو ما وصفه سعيد جناح، عضو المجلس الوطني للجمعية، بـ”غير المقبول” و”الخيالي”.
جناح أشار في تصريحاته إلى أن هذا الارتفاع في أسعار الكتاكيت يؤدي إلى رفع أسعار اللحوم البيضاء بشكل غير مباشر. وأوضح أن “المحاضن التي تبيع الكتاكيت بأسعار مرتفعة تدفع المهنيين إلى رفع الأسعار للحفاظ على هامش ربحهم”. وأضاف أن “ثمن الكتكوت يعكس حالة عدم الهيكلة في القطاع واحتكار أصحاب المحاضن”.
في إطار هذه التصريحات، دعت الجمعية إلى فتح تحقيق شامل في أسباب الارتفاع الحالي والاحتكار الذي يعاني منه القطاع، معتبرةً أن هذه الأوضاع تؤدي إلى تلاعب بالمستهلك والمربي على حد سواء.
من جانبهم، ربط بائعو الدواجن ارتفاع الأسعار بعدة عوامل، منها زيادة الطلب على اللحوم البيضاء بسبب ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، فضلاً عن غلاء الأعلاف. وفقًا لهم، فإن زيادة الطلب على الدجاج نتيجة لارتفاع أسعار اللحوم الحمراء وارتفاع تكاليف الأعلاف يسهمان في رفع أسعار الدواجن.
إجمالاً، يعكس هذا الوضع تحديات كبيرة تواجه القطاع الغذائي في المغرب، ويثير تساؤلات حول كيفية معالجة قضايا الاحتكار وتحسين شفافية الأسعار في هذا السوق الحيوي.








