بدر قلاج _عالم المرأة

في ظل احتفالنا باليوم العالمي للمرأة، نسلط الضوء على قصة استثنائية تجمع بين التعليم، المغامرة، والفنون التشكيلية. إنها قصة الدكتورة ليلى مضاري، التي لم تتوقف عن العطاء بعد التقاعد، بل انطلقت في مغامرات تعليمية واستكشافية تثبت أن العمر ليس سوى رقم.
تعود بنا قصة الدكتورة ليلى إلى لحظة تقاعدها، حيث انفتحت أمامها أبواب الفنون التشكيلية ورحلات الاستكشاف. بعد مسيرة حافلة في مجال التعليم العالي، قررت الدكتورة ليلى تقديم شيء مختلف، شيء يثري حياة الآخرين ويمنحهم تجارب لا تُنسى.

باستخدام مهاراتها التعليمية وشغفها بالمغامرة، نظمت الدكتورة ليلى مجموعة من الرحلات المميزة استهدفت فئة المتقاعدين. كانت هذه الرحلات مليئة بالتنظيم الدقيق والمشاركين الذين يفوق عمرهم الستين، ومع ذلك، كانوا يتحلون بحب الاكتشاف والمغامرة.


من بين هذه الرحلات، كانت رحلة إلى أوكيمدن تمثل نموذجًا مشرقًا. فبعد وصول المشاركين، قدمت الدكتورة ليلى عرضًا مبسطًا حول الأرض وما يحيط بها من كواكب ونجوم، مما أثار فضول وتفاعل المشاركين وأشعل شغفهم للمزيد.
وفي اليوم الثاني، كانت زيارة المرصد الفلكي لأوكيمدن هي النقطة الأساسية. يعتبر هذا المرصد، الذي تأسس عام 2007، مثالًا للتعاون والتطور العلمي في المغرب، حيث يقع على ارتفاع 2700 متر فوق سطح البحر.
تجسد قصة الدكتورة ليلى مضاري أن التقاعد ليس نهاية الطريق، بل هو بداية لمرحلة جديدة من الإثراء الشخصي وخدمة المجتمع. فهي تثبت لنا أن العمر مجرد رقم، وأن الشغف والعطاء لا يعرفان حدوداً.
فلنستلهم من قصتها ونتحدى الافتراضات القديمة حول العمر والتقاعد، ولنبدأ رحلتنا نحو الابتكار والإلهام، كما فعلت الدكتورة ليلى، في خدمة لمجتمعنا وتطوير حياتنا وحياة الآخرين.









