محمد البشيري – وكالة الأنباء المغربية
استفحال ظاهرة الغش الدخيلة على المؤسسات الجامعية، تضيف الى السلة المليئة بالمعضلات حلة، بعدما كان الحرص شديدا على تكافؤ الفرص بين جميع الطلبة الممتحنين، جاء الدور هذه المرة على اجهزة VIP لتستبيح الحرم الجامعي، في دعوة صريحة لمن يعشقون الانتهازية على حساب تكافؤ الفرص لاقتنائها.
ظاهرة الغش معضلة دخيلة وواقع مرير مستحدث، تتعامل معه ادارات الكليات بحزم وصرامة، لكن الغريب هو ان تتطاول بعض الأيادي جرأة لتنشر إعلانات صريحة على صفحات الفيس داعية الى اقتناء اجهزة VIP، لتستهوي بعض العابثين لاقتنائها. وهي وسائل وتقنيات حديثة بما فيها أنظمة البلوتوت وبطائق VIP تستعمل في الغش لاجتياز امتحانات الدورة العادية والاستدراكية على حد سواء. اولا يستحق هذا الجرم تدخل النيابة العامة لاتخاذ المتعين في حق هؤلاء.. أم أن الأمر صار في خانة المستحب والمستباح.

وللتذكير أن لهؤلاء للدجالين الجدد فراسة قوية مهروا فيها كل المهارة، ينصبون الشرك والشباك لتنتج بعدها العشرات من حالات الغش داخل المدرجات والقاعات والفصول الدراسية.. إذا عرف السبب بطل العجب.
هي دعوة صريحة لاقتناء وسائل وتقنيات متطورة لا تحرسها العفاريت ولا تُفتح فيها أرواح التمائم بالبخور والعزائم، بل آليات دقيقة تقرأ الكف وتتنبأ بما تضمنته أوراق الإمتحانات فور توزيعها على المترشحين.. فأين تكافؤ الفرص.
ويرى متتبعون بهذا الخصوص ان ظاهرة الغش بالكليات عموما جد مقلقة، وتدق ناقوس الخطر، وتطرح استفهامات كبرى حول اثرها السلبي على مخرجات التحصيل الجامعي على المدى البعيد.
و الملاحظ حسب متتبعين أن هذه الطفرة التكنولوجية من شأنها ان توفر أدوات متطورة VIP ومبتكرة للغش لتعقد من مهمة المراقبة والكشف عنها.
تسريب اعلانات تدعو وتشجع على الغش صراحة من هذا القبيل، يستدعي تدخل النيابة العامة، لفتح تحقيق في الموضوع والكشف عن كل متورط في استدراج الطلبة والممتحنين لاقتناء هذه الوسائل..







